رفيق العجم

80

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

أفعال - الأفعال : وأنه سبحانه وتعالى لا موجود سواه إلا وهو حادث بفعله وفائض من عدله على أحسن الوجوه وأكملها وأتمّها وأعدلها ، وأنه حكيم في أفعاله عادل في أقضيته لا يقاس عدله بعدل العباد إذ العبد يتصوّر منه الظلم بتصرّفه في ملك غيره . ولا يتصوّر الظلم من اللّه تعالى فإنه لا يصادف لغيره ملكا حتى يكون تصرّفه فيه ظلما ، فكل ما سواه من إنس وجن وملك وشيطان وسماء وأرض وحيوان ونبات وجماد وجوهر وعرض ومدرك ومحسوس حادث اخترعه بقدرته بعد العدم اختراعا وأنشأه إنشاء بعد أن لم يكن شيئا إذ كان موجودا وحده ولم يكن معه غيره ، فأحدث الخلق بعد ذلك إظهارا لقدرته وتحقيقا لما سبق من إرادته ولما حق في الأزل من كلمته لا لافتقاره إليه وحاجته . ( ح 1 ، 109 ، 28 ) - الأفعال : أنه لا موجود سواه إلا وهو حادث بفعله ، وفائض من عدله ، على أحسن الوجوه وأكملها ، وأتمّها وأعدلها . وأنه حكيم في أفعاله ، عادل في أقضيته ، لا يقاس عدله بعدل العباد . إذ العبد يتصوّر منه الظلم بتصرّفه في ملك غيره ، ولا يتصوّر الظلم من اللّه تعالى - سبحانه - فإنه لا يصادف لغيره ملكا حتى يكون تصرّفه فيه ظلما . فكل ما سواه من إنس وجنّ ، وشيطان وملك ، وسماء وأرض ، وحيوان ونبات ، وجوهر وعرض ، ومدرك ومحسوس ، حادث اخترعه بقدرته بعد العدم اختراعا وإنشاء ، بعد أن لم يكن شيئا ، إذ كان في الأزل موجودا وحده ، ولم يكن معه غيره . فأحدث الخلق إظهارا لقدرته وتحقيقا لما سبق من إرادته ولما حقّ في الأزل من كلمته . ( أر ، 17 ، 15 ) - أما الأفعال ، فبحر متّسع أكنافه ، ولا تنال بالاستقصاء أطرافه ، بل ليس في الوجود إلا اللّه وأفعاله ، وكل ما سواه فعله ، لكن القرآن يشتمل على الجليّ منها الواقع في عالم الشهادة : كذكر السماوات والكواكب والأرض والجبال والشجر والحيوان والبحار والنبات وإنزال الماء الفرات وسائر أسباب النبات والحياة ، وهي التي ظهرت للحسّ ، وأشرف أفعاله وأعجبها وأدلّها على جلالة صانعها ما لم يظهر للحسّ بل هو من عالم الملكوت وهي : الملائكة والروحانيات والروح والقلب أعني العارف باللّه تعالى من جملة أجزاء الآدمي ، فإنهما أيضا من جملة عالم الغيب والملكوت وخارج عن عالم الملك والشهادة ، ومنها الملائكة الأرضية الموكلة بجنس الإنس وهي التي سجدت لآدم عليه السلام ، ومنها الشياطين المسلّطة على جنس الإنس وهي التي امتنعت عن السجود له ومنها الملائكة السماوية ، وأعلاهم الكروبيون وهم العاكفون في حظيرة القدس لا التفات لهم إلى الآدميين بل لا التفات لهم إلى غير اللّه تعالى لاستغراقهم بجمال الحضرة الربوبية وجلالها ، فهم قاصرون عليه لحاظهم يسبحون الليل والنهار لا يفترون ، ولا